فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 109

ثامنة: احجتاجهم بالقواعد الفقهية لكي يشترك المسلم بالجيش الأمريكي لقتل المسلمين

وتمضي الفتوى: (فإذا كان يترتب على امتناع المسلمين عن القتال في صفوف جيوشهم ضرر على جميع المسلمين في بلادهم ـ وهم ملايين عديدة ـ وكان قتالهم سوف يسبب لهم حرجًا أو أذى روحيًا ونفسيًا فإن «الضرر الخاص يتحمل لدفع الضرر العام» كما تقرر القاعدة الفقهية الأخرى) .

وهذا من حيث المضمون قد سبق تصويبه، ومن حيث الشكل: كيف يستقيم في مقام الفتوى بناؤها على افتراضات، وترك تقدير تلك الافتراضات للمستفتين، حيث جاء فيما نقلته عاليه: (فإذا كان يترتب على امتناع المسلمين .. إلخ) .

ويمكنك أن تلحظ ـ من السياق ـ دوافع الاستفتاء: من الشعور بالحرج والتأذي النفسي، ما يدل على حرمة المشاركة في هذا القتال، وكما في الحديث عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ: «الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ» [1]

(1) - صحيح مسلم (4/ 1980) 14 - (2553) (البر) قال العلماء البر يكون بمعنى الصلة وبمعنى اللطف والمبرة وحسن الصحبة والعشرة وبمعنى الطاعة وهذه الأمور هي مجامع حسن الخلق (حاك) أي تحرك فيه وتردد ولم ينشرح له الصدر وحصل في القلب منه الشك وخوف كونه ذنبا]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت