فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 109

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَرَّقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا فَلَيْسَ مِنِّي، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ» [1]

فكيف إذا كانت الراية العمية لطائفة كافرة؟ ثم كيف إذا كانت هذه الطائفة الكافرة هي أكثر الطوائف سعيًا بالفساد في الأرض، وأكثرها ظلمًا للعباد، وأشدها طغيانًا وبغيًا؟ بل كيف إذا كانت هذه الطائفة معروفة بعدائها للمسلمين، وتحيزها لعدوهم، مستذلة لدولهم، ناهبة لثرواتهم؟ وقد قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة: من الآية2)

ومن هذا ما ورد في الشرع من النهي عن القتال في الفتنة، ذلك أنه قتال لا يتبين فيه المحق من المبطل، ولا المظلوم من الظالم، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إنِّي بِالْكُوفَةِ فِي دَارِي إذْ سَمِعْت

(1) - السنن الكبرى للنسائي (3/ 462) (3566) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت