فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 173

أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي، إِلاَّ أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ! فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلاَءَ» [27] .

وروى في الباب نفسه من حديث أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلًا، حَتَّى أَتَى المَسْجِدَ ... » [28] .

وروى في (بَابُ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الخُيَلاَءِ) عن أبي هريرة: أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ [يَوْمَ القِيَامَةِ] إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا» [29] .

وعن أبي هريرة أيضًا قال: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ أَبُو القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ، تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ، مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ، إِذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ» [30] .

وعن ابن عمر ـ ونحوه عن أبي هريرة أيضًا: « [بَيْنَا] رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ، إِذْ خُسِفَ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلَّلُ فِي الأَرْضِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ» [31] .

وقد روى مسلم حديث أبي هريرة هذا والذي قبله , وروى حديث ابن عمر من جملة طرق منها سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، يَقُولُ: «مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ لاَ يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلاَّ المَخِيلَةَ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» [32] , ففي الرواية ذكر قيد (الخُيَلاَءِ) بطريق الحصر الصريح (لاَ يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلاَّ المَخِيلَةَ) فلم يدع مجالًا لمتأول.

والإمام النووي , في شرح حديث (المُسْبِلِ إِزَارَهُ) ـ وهو رجل لا يتهم بالتساهل , بل هو أميل إلى الأخذ بالعزائم والأحوط كما يعرف الدارسون يقول [33] :

(27) نفسه ص 254 حديث (5784) .

(28) المصدر السابق. الحديث (5785) .

(29) الحديث (5788) والبطر: التكبر والطغيان، ومعنى يتجلجل: يسوخ في الأرض مع اضطراب شديد، ويندفع من شق إلى شق.

(30) الحديث (5789) .

(31) الحديث (5790) .

(32) "صحيح مسلم بشرح النووي"، ط. الشعب: جـ 4 ص 795 باب تحريم جر الثوب خيلاء.

(33) المصدر نفسه: جـ 1 ص 305.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت