فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 559

(وَابْنِ السَّبِيلِ) : الصنف الثامن والأخير من مصارف الزكاة، وقد اتفقوا على أنه المنقطع عن بلده في سفر لا يتيسّر له فيه شىء من ماله إن كان له مال، فهو غنىّ في بلده، فقير في سفره، وهذا من عناية الإسلام بالسياحة والضرب في الأرض، واشترطوا أن يكون سفره في طاعة أو في غير معصية على الأقل، واختلفوا في السفر للأمور المباحة كالتنزّه، والأولى أن تدخل في المقصود هنا كذلك.

تلك هى فريضة الله تبارك وتعالى في المال افترضها لتكون تطهيرا للنفوس، وتأمينا للمجتمعات، وتوثيقا للروابط، والله عليم بما يؤدى إلى ذلك، حكيم في أوامره ونواهيه وشرائعه.

وهل لا بدّ من تعميم الصدقة على الموجود من الأصناف الثمانية؟

قال الشافعى: نعم [1] . وقال الجمهور: يجتهد ما أمكنه ذلك، وكلّما عممها كان نفعها أعظم، ومثوبتها أجزل، والله أعلم.

(1) انظر: المجموع للنووى (6/ 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت