فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 559

وفى كلام العرب مما ينسبونه إلى أكثم بن صيفى حكيم تميم: حسن الظن ورطة، وسوء الظن عصمة.

وفى الأثر: احترسوا من الناس بسوء الظن [1] . فكل ما هو من هذا الباب إنما يحمل على ما ذكرت لك من الظن الذى يؤدى بصاحبه إلى الحذر دون انتقاص أو عدوان ومؤاخذة.

[موقف السنة من الغيبة والتجسّس]

وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الخصال أشد النهى كذلك، وأبان طريقة علاجها النفسى بأشفى معنى وأوفى عبارة في كثير من الأحاديث المطهرة، وإليك بعض ذلك:

1 -"إيّاكم والظن، فإنّ الظنّ أكذب الحديث، ولا تجسّسوا، ولا تحسّسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا"رواه البخارى ومسلم [2] . والتحسّس: نوع من التجسّس.

2 -"ثلاث لازمات لأمتى: الطّيرة، والحسد، وسوء الظن"فقال رجل: وما يذهبهن يا رسول الله ممن هنّ فيه؟ قال:"إذا حسدت فاستغفر الله، وإذا ظننت فلا تحقق، وإذا تطيّرت فامض"رواه الطبرانى [3] .

3 -وعن عبد الله بن عمر قال: رأيت النبىّ صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة، ويقول:"ما أطيبك وأطيب ريحك وأعظم حرمتك، والذى نفس محمد بيده! لحرمة المؤمن أعظم عند الله تعالى حرمة منك؛ ماله؛ ودمه؛ وأن يظن به إلا خيرا" [رواه] ابن ماجة [4] .

(1) رواه الطبرانى فى"الأوسط" (602) و (9458) مرفوعا عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

(2) رواه أحمد (2/ 245) والبخارى (5144) و (6064) و (6066) و (6724) ومسلم (2563) ومالك في موطئه (1684) عن أبى هريرة رضي الله عنه.

(3) رواه الطبرانى فى"الكبير" (3/ 228) عن حارثة بن النعمان رضي الله عنه. وقال الهيثمى: فيه إسماعيل بن قيس الأنصارى ضعيف. انظر: مجمع الزوائد (8/ 81) .

(4) رواه ابن ماجة (3932) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وقال البوصيرى: هذا إسناد فيه مقال، نصر بن محمد ضعفه أبو حاتم وذكره ابن حبان فى"الثقات"وباقى رجال الإسناد ثقات. انظر: مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة (3/ 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت