فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 559

ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته"رواه أبو داود [1] ."

رابعا: وجوب تغيير العدوان وإقامة العدل مهما كانت العوائق في سبيل ذلك، وفى الحديث:"لا تقدّس أمة لا يقضى فيها بالحق، ولا يأخذ الضعيف حقّه من القوى غير متعتع"رواه الطبرانى ورواته ثقات ورواه البزار [2] .

ومن أروع المثل النبوية الشريفة في هذا المعنى: ما رواه النعمان بن بشير رضي الله عنهما، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا، ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا، وهلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعا"رواه البخارى [3] .

وبعد: فهذه بعض المبادئ السامية التى أشارت إليها آية واحدة في كتاب الله، فهل تطمع أمّة تتعشّق الكمال في أروع من هذا السّمو؟ اللهم لا.

(1) رواه أحمد (4/ 612) وأبو داود (4884) عن جابر وأبى طلحة رضي الله عنهما. وضعفه الألبانى فى"ضعيف أبى داود" (1040) وضعفه أيضا محققو المسند (26/ 289) .

(2) رواه الطبرانى فى"الكبير" (19/ 385) عن معاوية رضي الله عنه. وقال الهيثمى: رجاله ثقات، انظر:

المجمع (5/ 209) ، وصححه الألبانى فى"صحيح الترغيب والترهيب"برقم: (2191) .

(3) رواه أحمد (5/ 334) والبخارى (2493) والترمذى (2173) عن النعمان بن بشير رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت