القتل من واحد يمنعه القصاص، وكذلك الجماعة.
استدلال الظاهرية: استدلوا بظاهر {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} [1] ، وظاهر {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [2] .
والراجح: ما ذهب إليه الجمهور؛ لأن القصاص شرع لمنع القتل.
الحكم الخامس: كيف يقتل الجاني عند القصاص:
-على قولين:
1 -مالك، والشافعي، ورواية عن أحمد: القصاص يكون بنفس الطريقة التي قتل بها المقتول. (حرقًا بحرق، ورضخًا برضخ ... ) .
2 -أبو حنيفة، ورواية عن أحمد: القتل لا يكون إلا ضربة بالسيف؛ لأن الغرض إتلاف نفس بنفس. أدلتهم: (لا قود إلا بالسيف) . و (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المثلة) . وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ) ) [3] .
ولأن القتل بنفس الطريقة لا تضمن المماثلة والتساوي، وعليه فالرأي الثاني هو الراجح لكثرة الأدلة، وصحة الدليل العقلي.
الحكم السادس: ما حكم من قتل بعد أخذ الدية؟
أربعة أقوال:
(1) سورة البقرة، الآية: 178.
(2) سورة البقرة، الآية: 178.
(3) رواه مسلم، برقم 1955، عن شداد بن أوس - رضي الله عنه -.