الصفحة 34 من 74

إن المتتبع لعقيدة اليهود في النبوة والأنبياء لا بد وأن يقف حائرًا أمام هذه المعتقدات، يأخذه العجب مرة والحيرة مرات، فهؤلاء الأنبياء والذين هم أطهر البشر جميعًا، والذي يصطفيهم الله اصطفاءً ويصنعهم على عينه صناعة، نجد عقيدة اليهود فيها خالية من التقديس والاحترام والتنزيه، فهم ما بين شارب خمر أو معاقر للنساء أو متخذًا إلهًا غير الله، أو مخادعًا نصابًا كذابًا.

أما عقيدتهم في النبوة فهي مزيج من الكهانة والعرافة والسحر والشعوذة، يصل إليها الشخص متى أراد، وهي خاصة وحكرًا لنبي إسرائيل دون غيرهم من البشر، فلا يعقل أن يكون نبيًا من غير بني إسرائيل، والخلاصة أننا لا نجد في عقيدة اليهود في النبوة والأنبياء شيئًا مما يليق بالنبوة والأنبياء من التقدير والتنزيه والاحترام، وهذا مخالف كل المخالفة لما عليه عقيدة المسلمين من تقدير واحترام للأنبياء وتنزيههم عن أي منقصة لا تليق بكونهم رسل الله وأنبياءه.

خصائص النبوة عند اليهود:

-أن النبوة من الأمور التي اختص بها بني إسرائيل دون الخلق، لهذا فهم لا يعترفون بأي نبي من الأنبياء من غير اليهود عدا أيوب عليه السلام، لهذا لا يعترفون بنبوة عيسى ومحمد عليهما السلام.

-لا فرق عندهم بين النبي والرسول، فهما اسمان لمسمى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت