فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 320

131…تعلى لرسوله الكريم بالهجرة من مكة إلىالمدينة حتى بادر إلى وصفها لأصحابه تشجيعًا لهم على الهجرة إليها، بأنها دار أمان لهم وذلك بقوله:"إن الله قد جعل لكم إحوانًا ودارًا تأمنون فيها".

ولقد كان مناخ المدينة في بداية الأمر يسبب لأبنائها قبل هجرة الرسول بعض الوباء ومنه الحمى. وقد اصيب بعض الصحابة لدى هجرتهم بها. وكان ممن مرض بها ابو بكر رضي الله عنه وعامر ابن فهيرة وبلال بن رباح حتى وصل بهم الحال إلى الهذيان من شدتها عليهم.

ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا للمدينة فقال:"اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة وأشد."

وبارك لنا في مدها وصاعها وانقل وباءها إلى مهيعة" (1) وهو مكان في شمال المدينة، ومنه ميقات الحجيج منالشام."

وقد استجاب الله تعالى لنبيه دعاءه الكريم فزال وباء الحمى من المدينة.

ولقد كرم الرسول المدينة ورفع مانتها وجعلها حرمًا من عير إلى ثور [اسم جبلين الأول بذي الحليفة مكان إحرام الحجام من أهل المدينة أو الوافدين عليها من الشام وغيرها، والثاني شمال غرب جبل أحد] فمن أحدث فيها حدثًا أو آوى فيها محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا.

وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ..."."

فضل الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم:

وقد ورد عنه أيضًا أنه: حرم ما بين حرتيها، فمنع أن يقطع عضاها أو يقتل صيدها، وقال:"المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون."

لا يدعها أحد رغبة عنها إلا ابدل الله فيها من هو خير منه"وقد سماها طيبة .."

(1) السيرةالنبوية لابن كثير 2/ 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت