فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 320

1 -مقام الوالدين واحترامهما:

وكما ينطلق النهر الرقراق في انسيابه وتحدره نحو غايته التي كتب الله له أن ينتهي إليها ويؤدي في طريقه مختلف المهمات، يتحمل العشب والأغصان المكسرة والطمي وكل ما يلقاه في تحدره مما ينفع أولا لا ينفع ليلقي به في النهاية في البحر أو ليحوله إلى ما ينفع الناس والأرض، ويسقي فلي طريقه أيضًا العطاش من خلق الله من الحيوان والنبات والإنسان ممن لهم مختلف الأنشطة والأدوار ووسائل العطاء، كذلك الإسلام ظل من أيام انبعاثه الأولى من قلب المدينة المنورة حتى هذا التاريخ وسيبقى - بإذنه تعالى - حتى يرث الله الأرض ومن عليها، يعالج الإنسان فردًا أو جماعة، ذكرًا أو أنثى وعلى اختلاف مشاربه واتجاهاته، ويقدم له ما ينفعه من النصح في بدنه وفي قلبه وفكره، ومايصلحه في ذاته في حاضره أو مستقبله وفي دنياه وآخرته، ويجتهد ليصرف عنه السوء أيًا كان ماديًا أو معنويًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت