فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 320

لا يسعنا وقد تكلمنا عن سكان يثرب من العرب واليهود، وأشرنا إلى نوع علاقاتهم بعضهم مع البعض، وذكرنا طرفًا من خصالهم وطباعهم وعقائدهم، إلا أن نلم إلمامةً خاطفة بصورة عن هذه العلاقة بين سكان يثرب عامة وجوارها من القبائل والأعراب.

وبخاصة وأن الأعراب من البدو الرحل كانوا كثيرًا ما ينيخون حولها ويقيمون فترات طويلة، إما للإستفادة من مناخ المنطقة، أو للعمل مع سكان المدينة فميا يعود عليهم ببعض المنافع اليومية.

والواقع أن يثرب كانت لوفرة مياهها كما قلنا سالفًا وخصب أرضها وطراوة مناخها وهوائها وكثرة أشجارها، تستهوي العديد من القبائل وتستميلهم.

فكانوا يطمعون في خيراتهم ويتطلعون إلى الإستحصال على شيء منها عن طريق العمل المأجور، أو عن طريف الغزو والعدوان والسلب والنهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت