265…على بعض وحماية مصالحه.
بل لقد جاء على لسان النبي صلى الله عليه وسلم التوجيه الواضح باعتبار هذا كله جزءًا منالإيمان بل باعتباره هو الإيمان الذي لا يقوم بصاحبه بصورة مكتملة إذا ابتعد عنه فقال صلى الله عليه وسلم:
"لا يؤمن أحكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
وقد وصل بين الفرد والجماعة ورفض الفصل بينهما فقال صلى الله عليه وسلم:
"يد الله على الجماعة"وقال:"أنت على ثغرة الإسلام فلا يؤتين من قبلك".
وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلًا لرعاية الفرد لمصلحة الجماعة واهتمامه بها وبذله الواسع في صونها والدفاع عنها فقال:"مثل القائم في حدود الله والواقع بيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم اسفلها."
وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا:
لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا وإن أخذوا على أيديهم نجوْا ونجوْا جميعًا.
رواه البخاري.