فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 320

275…والعبادة وأسرارها.

فجعلت في قمة مقاصد الحياة عبادة الله الواحد في تذلل وحب وطاعة.

كما جعلت العبادة لله سبيل التحرر من كل تبعية وخضوع لماسواه وسوى أوامره وحدوده.

ووسيلة لتهذيب النفوس وتليين القلوب وتنشيط الضمائر واكتساب أحسن الأخلاق وافضل الأعمال وأسماها.

نقضها سلطة الكهنة وسواهم:

وبهذا نقض سلطة الكهنة والعرافين والأرباب المتفرقين والآلهة المتنوعة والمتعددة من الشمس والقمر والكواكب والنار وبعض الحيوانات والأشجار والجن والأصنام والأوثان، ووصل المؤمن بالله وصلًا مباشرًا عن طريق الصلاة والدعاء والذكر وسواها، وألغي سلطة الوسطاء الدينيين والشفعاء أيًا كانوا.

وأوهن من تأثير ماديات الحياة وإغراءاتها، والأزواج والبنين والقناطير المقنطرة مناذهب والقضة والحرث والأنعام والأراضي والقصور.

وحذر من اتباع الأهواء والاستبعاد لها.

وعبء نفس المؤمن بالثقة التامة بربه وعدله وكرمه.

وأحاطه كليًا بجميع المفاهيم التي تساعده على العيش في الأجواء الربانية الطاهرة، التي تمنحه كل الثقة بالذات وتمكنه من قوة العمل واستقامة السلوك ونظافة الظاهر والباطن، وأن يكون على استعداد تام للبذل والتضحية في سبيل الآخرين ضمن ما تقرره مبادئ الإيمان وما دام ذلك كله يعزز القيم الدينية الثابتة ...

لقد فعل الإسلام كل هذا في المسلم فردًا وجماعة.

ونبهه كما رأينا فيما تقدم أن يكون كل ذلك في حدود التوسط والاعتدال ودونما تطرف أو غلو.

ففهم المسلم أن عبادته لله لا تكون حكرًا على حال، بل هي تكون ف يالعمل المأجور والعمل غير المأجور، في الرياضة من السباحة والرمي وركوب الخيل ولعبة كرة السلة والقدم والتنس على اختلافه وكل…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت