فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 320

56…والنمارق الملونة والستور المرسومة، والعطور بأنواعها والمسك والعنبر والزئرق والتمر والشعير والخمور والحطب والصوف والشعر والوبر والسمن والأقط وأنواع البضائع التي يتيسر جلبها من مختلف الأقطار المجاورة.

نماذج من التعامل في البيع والشراء:

وكان الناس في هذه الأسواق يبيعون الذهب بالذهب والفضة بالفضة، وكثيرًا ما كان يقع في هذا البيع الغش والاستغلال، حيث كان يستغل سكان الحضر الوافدين من أهل البادية، فيرفعون لهم الأسعار إن كان يشترون أو ينقصونها لهم إن كانوا يبيعون.

وكثيرًا ما كانوا يوقعون التطفيف في الكيل والميزان، ويتخذون أنواع المبايعة التي يجري فيها الخداع والاحتيال، فكانوا يتعاملون ببيع المجازفة [وهو بيع لا يكل فيه ولا وزن] وبيع المناجشة [وهو أن يزيد الشاري في ثمن البضاعة المعروضة والمتنافس على شرائها ليعلى ثمنها ليخدع سواه أو ليضاره ثم لا يتشريها] ، وكان البعض من الباعة يبلون الحنطة أو الشعير بالماء ليعظم كيلها، أو يفخون الردئ منها في الجيد ويخلطون التمر جيدة ورديئه، ويحفلون الإبل والغنم والبقر فيؤخرون حلبها أيامًا ثم يعرضونها في الأسواق لتبدوا حلوبة ويرغب بها الشاري.

كما كانوا يتعاملون ببيع النسيئة، ويتخذون الرهن كوسيلة من وسائل تعاملهم.

ويتعاملون بالربا.

ويبيعون التمر على رؤوس النخيل وقبل أن يظهر لونه.

والثمار قبل أن يبدو صلاحها، والقمح في سنبله إلى آخر ما هنالك من وسائل التعامل التي كانت رائجة في أسواق المدينة قبل الهجرة، بالإضافة إلىالسمسرة التي كان يحترفها الكثيرون منهم ويتولون البيع عن أصحاب البضاعة لقاء عمولة يتفقون عليها" (1) ."

(1) مكة والمدينة لأحمد الشريف/ 360 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت