70…إلى البداوة في جميع أنماط العيش وأساليب التعامل.
وهكذا فقد ظل الحكم للقبيلة أو للبطن يترابط أفرادهما على أساس مصالحهما وعاداتهما وتقاليدهما.
وكان من آثار ذلك شيوع كثرة الخلافات وعمقها بين القبائل والبطون أو بين أفرادهما، لأن اللجوء إلى حل المشاكل العالقة بين الناس حلًا عشائريًا لا ينتهي إلى الحسم في الغالب.
بل تظل له صفة التراضي، لاعتماده أسلوب الضغط والإكراه أو الإستحياء.
وكثيرًا ما يكون التراضي قائمًا على دخل وفساد وحقد.
رئيس القبيلة:
على أنه كان للقبيلة رئيس هو لها بمقام الملك، لأنه هو المرجع المسؤول في السلم وفي الحرب يقصده أفراد القبيلة من ذوي الحاجات ويتولى الشؤون العامة ويفصل في المنازعات.
ورئيس القبيلة يفرض فيه أن يكون من أعلاها نسبًا وأرفعها شرفًا، وأن يتحلى بحميد الخصال وجميل السجايا، وأن يكون حليمًا كريمًا شجاعًا نجدًا حدوبًا على مصالح أبناء قبيلته وغيورًا.
مشاكل الرياسة:
ومع أن رئيس القبيلة هو ملتقى أنظار جميع أفرادها، فإنه كثيرً ما كانت تتعرض رئاسته لبعض الإهتزاز بسبب تمرد البعض عليها وعصيانه أمرها وحكمها أو يسبب انفصاله عنها.
وبخاصة عندما تكون القبيلة كبيرة ذات عشائر وأرهاط، حيث يستغل رؤساء العشائر فيها فرصة ابتعادهم عن الأرض الأم فيعلنون انفصالهم، و يمارسون من الأعمال ما يفهم منه الخروج على الرئاسة التي ينتمون إليها.