فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 850

قال لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، أشياء أسألك عنها. قال: سل عما

شئت. قال: يا مير المؤمنين، مم يذكر الرجل؟ ومم ينسى؟ ومم تصدق

الرؤيا؟ ومم تكذب؟

فقال له عمر: إن على القلب طخاءة كطخاءة القمر (1) ، فإذا تغشت

القلب نسي ابن ادم، فإذا انجلت ذكر ما كان نبد. وأما مم تصدق الرؤيا،

ومم تكذب؛ فإن الله عز وجل يقول: < لله شوفئ ألائفس حين موقها والتى

لم تمت في مناسهآ>. فمن دخل منها في ملكوت السماء فهي التي [19 ب]

تصدق، وما كان منها دون ملكوت السماء فهي التي تكذب (2) .

وروى ابن لهيعة عن عثمان بن نعمم الرعيني، عن أبي عئمان الاصبحي،

عن أ بي الدرداء قال: إذا نام الانسان (3) عرج بروحه حتى يؤتى بها العرش،

فان كان طاهرا أذن لها بالسجود، وإن كان جنبا لم يؤذن لها بالسجود (4) .

وروى جعفر بن عون عن إبراهيم الهجري، عن أبي الاحوص، عن

عبد الله بن مسعود انه قال: إن الأرواح جنود مجندة تتلاقى، فتشام كما تشام

الخيل، فما تعارف منا ائتلف، وما تناكر منها اختلف (5) .

ولم يزل الناس قديما وحديثا تعرف هذا وتشاهده. قال جميل بن معمر

(1) الطخاءة: الغشاء والظلمة والغيم.

(2) اورده ا لحكيم في نوادر الاصول (1/ 69 1) عن ابن عباس.

(3) (ن) :"الرجل".

(4) أخرجه ابن الممارك في الزهد (5 4 2 1) . وانظر: نوادر الاصول للحكيم (3/ 0 22) .

(5) اخرجه البيهقي في الشعب (038 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت