فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 850

البعث كنت أول من يرفع رأسه، فإذا موسى اخذ بقائمة من قوائم العرثر،

فلا أدري أفاق قبلي، أم جوزي بصعقة الطور (1) .

قلت: وحمل الحديث على هذا لا [23 أ] يصح: لانه عليه السلام تردد

هل أفاق موسى قبله أم لم يصعق، بل جوزي بصعقة الطور. فالمعنى: لا

ادري اصعق أم لم يصعق. وقد قال في الحديث:"فاكون اول من يفيق"،

وهذا يدل على أنه! لمج! يصعق فيمن يصعق، وأن التردد حصل في موسى: هل

صعق وأفاق قبله من صعقته، أم لم يصعق؟ ولو كان المراد به الصعقة

الاولى - وهي صعقة موت - لكان خمي! قد جزم بموته، وتردد: هل مات

موسى، أو (2) لم يمت. وهذا باطل لوجوه كثيرة. فعلام أنها صعقة فزع، لا

صعقة موت. وحينئذ فلا تدل الاية على أن الأرواح كلها تموت عند النفخة

الاولى. نعم، تدل على موت الخلائق عند النفخة الاو لى، وكل من لم يذق

الموت قبلها فإنه يذوقه حينئذ. وأما من ذاق الموت أو من لم يكتب عليه

الموت، فلا تدل الاية على أنه يموت موتة ثانية. والله أعلم (3) .

فان قيل: فكيف تصنعون بقوله في ا لحديث:"ان الناس يصعقون يوم"

القيامة، فاأكون أول من تنشق عنه الأرض، فأجد موسى باطشا بقائمة

العرثر"؟ (4) ."

قيل: لا ريب أن هذا اللفظ قد ورد هكذا، ومنه نشأ الاشكال، ولكنه

(1) ا لتذ كرة (1/ 7 5 4 - 8 5 4) .

(2) (ب، ط، ن) :"أ م".

(3) لم يرد"و دته اعلم"في (ن) .

(4) البخاري (2 1 4 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت