فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 850

فأخبر أنه سوى النفس، كما أخبر أنه سوى البدن (1) في قوله: [الانفطار: 7] ، فهو سبحانه سوى نفس الانسان كما سوى

بدنه، بل سوى بدنه كالقالب لنفسه (2) . فتسوية البدن تابع لتسوية النفس،

والبدن موضوع لها كالقالب لما هو موضوع له (3) .

ومن هاهنا يعلم أنها تأخذ من بدنها صورة تتميز بها عن غيرها، فانها

تتأثر وتنتقل عن البدن، كما يتأثر البدن وينتقل عنها. فيكتسب البدن الطيب

والخبيث من طيب النفس وخبيثها، وتكتسب النفس الطيب والخبيث من

طيب البدن وخبيثه (4) . فأشد الاشياء ارتباطا وتناسبا وتفاعلا وتأثرا من

أحدهما بالاخر الروح والبدن. ولهذا يقال لها عند المفارقة: اخرجي أيتها

الروح (5) الطيبة كانت في ا لجسد الطئب، واخرجي ايتها الروح الخبيثة

كانت في الجسد الخبيث (6) .

وقال تعا لى: < قه يتوفى الامر حين موتها وألتى لم تمت في منامهآ

! سث التى قضئ علئها المؤت وديرسل الاخرئ إك أجل قسقى) [لزمر: 42] ،

فوصفها بالتوفي والإمساك والإرسال، كما وصفها بالدخول والخروج

(1) (ا، غ) :"النفس كما سوى البدن".

(2) ساقط من (ب) .

(3) (ن) : موضوع لما هو له.

(4) كذا في جميع النسخ إلا (ن) ، ففيها سقط واضطراب، فاثبتت مرة"الخبيث"و خرى

"الخبث".

(5) (ق) :"النفس)".

(6) سياتي الحديث بتمامه في المسالة القادمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت