فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 850

وليتميز المؤمنون بالغيب من غيرهم.

فأول ذلك أن الملائكة تنزل على المحتضر، و تجلس قريبا منه،

ويشاهدهم عيانا. ويتحدثون عنده، ومعهم الاكفان وا لحنوط، إما من ا لجنة

أو من النار؛ ويؤمنون على دعاء ا لحاضرين بالخير أو لشر. وقد يسلمون

على المحتضر، ويرد عليهم تارة بلفطه، وتارة باشارته، وتارهي بقلبه حيث لا

يتمكن من نطق ولا إشارة (1) .

وقد سمع بعض المحتضرين يقول: أهلا وسهلا ومرحبا بهذه الوجوه!

و خبرني شيخنا عن بعض المحتضرين، فلا اد ري أشاهده أو أخبر عنه،

أد5 سمع، وهو يقول: عليك السلام (2) ، هاهنا فاجلس، وعليك السلام،

هاهنا فاجلس.

وقصة خير النساج مشهورة، حيث قال عند الموت: اصبر - عافاك الله-

فان ما امرت به لا يفوت، وما امرت به يفوت. ثم استدعى بماء، فتوضا،

وصلى، ثم قال: امض لما أمرت به، ومات (3) .

وذكر ابن أبي الدنيا (4) أن عمر بن عبد العزيز لما كان في يومه الذي

(1) ما عدا (أ، ق، غ) :"واشارة".

(2) (ط، ن) :"وعليك السلام". وفي (ب، ج) جاءت"وعليك. . . فاجلس"مرة و حدة.

(3) انظر: طبقات الصوفية (323) ، وحلية الاولياء (0 1/ 7 0 3) ، و لرسالة القشيرية

(437) والعاقبة (227) . وخير النتاج من الزهاد الكبار، صحب الجنيد وأبا حمزة

البغدادي. توفي سنة 322. سير اعلام النبلاء (5 1/ 269) .

(4) في المحتضرين (88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت