مات فيه قال: أجلسوني. فأجلسوه، فقال: أنا الذي أمرتني فقصرت، ونهيتني
فعصيت - ثلاث مرات - ولكن لا إله إلا الله. ثم رفع رأسه، فأحد النظر.
فقالوا: إنك لتنظر نظرا شديدا يا أمير المؤمنين! فقال: إ ني لارى حضرة ما
هم بإنس ولا جن. ثم قبض.
وقال مسلمة بن عبد الملك: لما احتضر عمر بن عبد العزيز كئا عنده
في قبة، فأومأ إلينا أن اخرجوا. فخرجنا، [42 ا] فقعدنا حول القبة، وبقي عنده
وصيف، فسمعناه يقرأ هذه الاية: < تك الدار الأخؤ نجعلها للذين لا يريدون
علوا في الارض ولا فسا؟ ا وآلعاقبة للمنقين > [القصص: 83] ما نتم بإنس ولا جان.
ثم خرج الوصيف، فأومأ إلينا أن ادخلوا. فدحلنا (1) فاذا هو قد قبض (2) .
وقال فضالة بن دينار: حضرت محمد بن واسع، وقد سجي للموت،
فجعل يقول: مرحبا بملائكة ر بثي، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وشممت
رائحة طيبة لم أشم رائحة (3) قط أطيب منها. ثم شخص ببصره (4) ،
فمات (5) .
والآثار في ذلك أكثر من أن تحصر، و بلغ. ويكفي من ذلك كله قول
الله عز وجل: