فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 850

إلته منكم ولبهن لا ئت! وبئ) [الواقعة: 83 - ه 8] . اي: اقرب إليه بملائكتنا

ورسلنا، ولكنكم لا ترونهم. فهذا أول الامر، وهو غير مرئي لنا (1) ولا

مشاهد، وهو في هذه الدار.

ثم يمد الملك يده إلى الروح، فيقبضها، ويخاطبها. وا لحاضرون لا

يرونه، ولا يسمعونه. ثم تخرج، فيخرج لها نور مثل شعاع الشمس، ورائحة

اطيب من رائحة المسك. وا لحاضرون لا يرون ذلك، ولا يشمونه. ثم تصعد

بين سماطين من الملائكة، وا لحاضرون لا يرونهم. ثم تاتي الروح

فتشاهد (2) غسل البدن وتكفينه وحمله، وتقول: قدموني، قدموني، او إ لى

أين تذهبون بي؟ ولا يسمع (3) الناس ذلك.

فإذا وضع في لحده، وسوي عليه التراب؛ لم يحجب التراب

الملائكة (4) عن الوصول إليه. بل لو نقر له حجر، فاودع فيه، وختم عليه

بالرصاص؛ لم يمنع وصول الملك (5) ، إليه. فإن هذه الاجسام الكثيفة لا

تمنع خرق الأرواح لهاه بل ا لجن لا يمنعها ذلك. بل قد جعل الله سبحانه

ا لحجارة والتراب للملائكة بمنزلة الهواء للطير. واتساع القبر وانفساحه

للروح بالذات، والبدن تبعا، فيكون البدن في لحد اضيق من ذراع، وقد قسح

له مد بصره تبعا لروحه.

(1) "لنا"ساقط من (ن) .

(2) (ب، ط، ن) :"وتشاهد".

(3) (ق) :"فلايسمع".

(4) (ن) :"الملائكة التراب".

(5) (ط) :"الملائكة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت