فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 850

وأما عصرة القبر حتى تختلف بعض أضلاع الموتى، فلا يرده حس ولا

عقل ولا فطرة. ولو قدر ان أحدا نبش عن ميت، فوجد اضلاعه كما هي لم

تختلف [42 ب] ، لم يمنع (1) أن تكون قد عادت إلى حالها بعد العصرة (2) .

فليس مع الزنادقة والملاحدة إلا مجرد تكذيب الرسول.

ولقد أخبر بعض الصادقين (3) أنه حفر ثلاثة أقبر، فلما فرغ منها

اضطجع ليستريح، فرأى فيما يرى النائم ملكين نزلا، فوقفا على أحد الاقبر،

فقال احدهما لصاحبه: اكتب فرسخا في فرسخ. ثم وقفا على الثاني، فقال:

اكتب ميلا في ميل. ثم وقفا على الثالث، فقال: اكتب فترا في فتر. ثم انتبه،

فجيء برجل غريب لا يؤبه له، فدفن في القبر الاول. ثم جيء برجل اخر،

فدفن في القبر الثاني. ثم جيء بامرأة مترفة من وجوه البلد حولها ناس كثير،

فدفنت في القبر الضئق الذي سمعته (4) يقول؟ فترا في فتر. والفتر: ما بين

الابهام والسبابة.

(1) (ب، ط، ن، ج) :"لم يمتنع".

(2) (ب، ط، ن، ج) :"العصر".

(3) (ط) :"الصالحين". وقد نقل المصنف هذه القصة بنصها من تذكرة القرطبي (387)

ولكن سياقه مختلف عن سياق المصنف. قال القرطبي:"سمعت بعض علمائنا"

يقول: إن حفارا كان بقراقة مصر يحفر القبور، فحفر ثلاثة اقبر. . .". فالعا لم الذي"

أخبر بالقصة لم يكن حفارا، ولا صرح بأنه سمع القصة من الحفار نفسه.

(4) (ب) :"سمعه". وهو مقتضى السياق، ولكن يظهر ان ناسخها اصلح ما في سائر

النسخ. هذا، و في التذكرة:"سعته فترا في فتر" (كذا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت