فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 850

فصل

الأمر الخامس (1) : أن النار [لتي في القبر و [لخضرة (2) ليست (3) من نار

الدنيا ولا من (4) زرع الدنيا، فيشاهده من شاهد نار لدنيا وخضرتها. وانما

هي (ه) من نار الاخرة وخضرتها، وهي (6) أشد من نار الدنيا. ولا يحس به

أهل الدنيا، فان الله سبحانه يحمي عليه ذلك التراب والحجارة التي عليه

وتحته حتى يكون أعظم حرا من جمر الدنيا. ولو مسها أهل الدنيا لم يحسوا

بذلك.

بل أعجب من هذا أن الرجلين يدفنان، أحدهما إلى جنب الاخر، وهذا

في حفرة من حفر النار، لا يصل حرها إلى جاره. وذلك في روضة من

رياض ا لجنة، لا يصل روجها ونعيمها إلى جاره.

وقدرة الرب تعالى وسع و عجب من ذلك. وقد أرانا من ايات قدرته

في هذه الدار ما هو أعجب من ذلك بكثير، ولكن النفوس مولعة بالتكذيب

بما لم تحط به علما، إلا من وفقه الله وعصمه. فيفرش للكافر لوحان من

نار، يشتعل عليه قبره بهما كما يشتعل التنور. فإذا شاء الله سبحانه أن يطلع

على ذلك بعض عبيده (7) أطلعه، وغيبه عن غيره؛ إذ لو اطلع عليه العباد

(1) لخصه شارح الطحاوية (396) دون إشارة إلى ا لمصنف.

(2) في (ب، ج) هنا وفيما يلي:"خضر"مكان"ا لخضرة".

(3) (ب، ط) :"ليس لما."

(4) هنا وقع خرم كبير في (ز) امتذ إلى المسألة التاسعة عشرة.

(5) (ب، ط، ج) :"هو".

(6) (أ، ب، ط، ج) :"هو".

(7) (ب، ط، ن، ج) :"عماده".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت