فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 850

وغيره في الدنيا، وأن يراد به عذابهم في البرزخ. وهو أظهر، لان كثيرا منهم

مات (1) ، ولم يعذب في الدنيا. وقد يقال - وهو أظهر - أن من مات منهم

عذب في البرزخ، ومن بقي منهم (2) عذب في الدنيا بالقتل وغيره. فهو وعيا

بعذابهم في الدنيا وفي البرزخ.

ومنها قوله تعالى: [السجدة: 21] . وقد احتج بهذه الاية جماعة - منهم

عبد الله بن عباس (3) - على عذاب القبر. وفي الاحتجاج بها شيء؟ لان هذا

عذاب في الدنيا يستدعى به (4) رجوعهم عن الكفر. ولم يكن هذا مما يخفى

على حبر الامة وترجمان القران (5) ، لكن من فقهه [49 أ] في القران ودقة

فهمه فيه، فهم منها عذاب القبر؛ فانه سبحانه أخبر أن له فيهم عذابين: أدنى

وأكبر، فاخبر أنه يذيقهم بعض الادنى ليرجعوا، فدل على أنه بقي لهم من

الادنى بقية يعذبون بها بعد عذاب الدنيا. ولهذا قال: ، ولم يقل: ولنذيقنهم العذاب الادنى (6) فتامله.

(1) "مات"ساقط من (ن) .

(2) "منهم"من (ا، ق، غ) .

(3) لم اجده منهم، وإنما نسب إليه في رواية ابن ا بي طلحة: انه مصائب الدنيا. وفيما

رواه عكرمة: ا لحدود. أما القول بان المراد عذاب القبر او هو وعذاب الدنيا، فنسب

إ لى البراء بن عازب، و مجاهد. انظر: تفسير الطبري (18/ 1 63) ، وزاد المسير

(4) ما عدا (ا، ق، غ) :"بهم"، وهو خطا.

(5) في (ب، ط، ج) دون و و العطف قبله.

(6) "و لم يقل. . . الادنى"ساقط من (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت