وسار بعد ذلك حتى دخل الكوفة في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ونظم
المقصورة التي أولها:
ألا كلّ ماشية الخيزلى…فدا كلّ ماشية الهيذبى
يعني فدت كل امرأة تمشي الخيزلى كل فرس تمشي الهيذبى لا كل ناقة كما زعم الشارح وهي
قصيدة طويلة وصف فيها مسيره من مصر وذكر المنازل التي قطعها وهجا كافورا ومنها:
ضربت بها التيه ضرب القما…ر إمّا لهذا وإمّا لذا
إذا فزعت قدّمتها أجياد…وبيض السيوف وسمر القنا
فمرّت بنخل وفي ركبها…عن العالمين وعنه غنى
وأمست تخيرنا بالنقا…ب وادي المياه ووادي القرى
وقلنا لها أين أرض العراق…فقالت ونحن بتربانها
وهبت بحسمى هبوب الدبو…رمستقبلات مهب الصبا
وجابت بسيطة جوب الردا…ء بين النعام وبين المها
إلى عقدة الجوف حتى شفت…بماء الجراويّ بعض الصدى
إلى أن يقول:
فلما أنخنا ركزنا الرما…ح فوق مكارمنا والعلا
وثبنا نقبل أسيافنا…ونمسحها من دماء العدا
لتعلم مصر ومن بالعراق…ومن بالعواصم أني الفتى