لان عضد الدولة كان قد بالغ في إقامة الأمن وسلامة السابلة حتى قال فيه أبو الطيب يصف ذلك:
أروض الناس من ترب وخوف…وأرض أبي شجاع من أمان
تذم على اللصوص لكل تجر…وتضمن للصوارم كل جان
إذا طلبت ودائعهم ثقات…دفعن إلى المحاني والرعان
فباتت فوقهن بلا صحاب…تصيح بمن يمرّ أما تراني
رقاه كل أبيض مشرفيّ…لكل أصمّ صلّ أفعوان
وما يرقى لهاه من نداه…ولا المال الكريم من الهوان
حمى أطراف فارس شمريّ…يحض على التباقي بالتفاني
فلو طرحت قلوب العشق فيها…لما خافت من الحدق الحسان
فملأ ذلك قلبه ولم يقبل ما أشير به عليه من الاحتياط باستصحاب الخفراء والمبذرقين فخرجت عليه
سرية من الناس وقتلته هو وابنه محسدا وغلامه مفلحا وأخذت ما معه من المال وكان ذلك سنة أربع
وخمسين وثلاثمائة فتوفي عن إحدى وخمسين سنة.
ويؤخذ تفصيل ما وقع له عند قتله من عبارة الخالديين قال كنا كتبنا إلى أبي نصر محمد الجيلي