الصفحة 19 من 532

نسأله عما صار لأبي الطيب المتنبي بعد مفارقة عضد الدولة وكيف قتل وأبو نصر هذا رجل وجيه

له فضل وأدب وعلم بما وقع لأبي الطيب فأجابنا عن كتابنا جوابا طويلا يقول في أثنائه.

وأما ما سألتما عنه من خبرة مقتل أبي الطيب فأنا أسوقه لكما واشرحه بينا كان مسيره من واسط في

يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وقتل بالقرب من

النعمانية في موضع يقال له الصافية من الجانب الغربي من سواد بغداد عند دير العاقول في يوم

الأربعاء لليلتين بقيتا من شهر رمضان والذي تولى قتله وقتل ابنه رجل من بني أسد يقال له فاتك بن

أبي جهل بن أبي فراس وسبب ذلك ان فاتكا كان خال ضبة وضبة هو ابن يزيد العيني الذي هجاه

أبو الطيب بقوله:

ما أنصف الناس ضبه…وأمه الطرطبه

إلى غير ذلك من أبيات فيها فحش فلما سمع فاتك ذكر أخته بالقبح في الشعر داخله الغضب وأخذته

الحمية وأضمر السوء ورجع إلى ضبة باللوم وقال له كان ينبغي أن لا تجعل لشاعر عليك سبيلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت