الصفحة 22 من 532

قلت إن هذا الذي يدعي فاتكا الأسدي كان عندي منذ ثلاثة أيام وهو غير راض عنك لأنك هجوت

ابن أخته ضبة وقد نفث بأشياء تنبئ عن شر ومعه نحو العشرين من بني عمه قولهم كقوله فقال غلام

أبي الطيب الصواب ما رآه أبو النصر خذ معك عشرين رجلا يسيرون بين يديك فاغتاظ أبو الطيب

من غلامه غيظا شديدا وشتمه وقال والله لا أرضى أن يتحدث الناس بأني سرت في خفارة أحد غير

سيفي قال أبو نصر فقلت له يا هذا أنا أوجه قوما من قبلي في حاجة يسيرون بمسيرك وهم في

خفارتك فقال والله لا فعلت شيئًا من هذا ثم قال يا أبا نصر كواسر الطير تخشاني ومن عبيد العصا

تخاف عليّ والله لو إن مخصرتي هذه ملقاة على شاطئ الفرات وبنو أسد معطشون بخمس وقد

نظروا إلى الماء كبطون الحيات ما جسر لهم خف ولا ظلف أن يرده معاذ الله أن أشغل قلبي بهم

لحظة عين فقلت له قل إن شاء الله تعالى فقال هي كلمة مقولة لا تدفع مقضيا ولا تستجلب شيئًا ثم

ركب فكان آخر العهد به ولما صح عندي خبر قتله وجهت من دفنه ودفن ابنه وغلمانه فهذا هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت