قلت إن هذا الذي يدعي فاتكا الأسدي كان عندي منذ ثلاثة أيام وهو غير راض عنك لأنك هجوت
ابن أخته ضبة وقد نفث بأشياء تنبئ عن شر ومعه نحو العشرين من بني عمه قولهم كقوله فقال غلام
أبي الطيب الصواب ما رآه أبو النصر خذ معك عشرين رجلا يسيرون بين يديك فاغتاظ أبو الطيب
من غلامه غيظا شديدا وشتمه وقال والله لا أرضى أن يتحدث الناس بأني سرت في خفارة أحد غير
سيفي قال أبو نصر فقلت له يا هذا أنا أوجه قوما من قبلي في حاجة يسيرون بمسيرك وهم في
خفارتك فقال والله لا فعلت شيئًا من هذا ثم قال يا أبا نصر كواسر الطير تخشاني ومن عبيد العصا
تخاف عليّ والله لو إن مخصرتي هذه ملقاة على شاطئ الفرات وبنو أسد معطشون بخمس وقد
نظروا إلى الماء كبطون الحيات ما جسر لهم خف ولا ظلف أن يرده معاذ الله أن أشغل قلبي بهم
لحظة عين فقلت له قل إن شاء الله تعالى فقال هي كلمة مقولة لا تدفع مقضيا ولا تستجلب شيئًا ثم
ركب فكان آخر العهد به ولما صح عندي خبر قتله وجهت من دفنه ودفن ابنه وغلمانه فهذا هو