الصحيح في خبر مقتله وهنالك أقوال أخرى لكنها لم تصح منها أنهم قالوا أن سبب مقتله أنه لما وفد
على عضد الدولة وصله بثلاثة آلاف دينار وثلاثة أفراس مسرجة محلاة ثم دس عليه من يسأله أين
هذا من عطاء سيف الدولة فقال إن سيف الدولة كان يعطي طبعا وعطاء عضد الدولة تطبع فغضب
عضد الدولة فلما انصرف جهز إليه قوما من بني ضبة فقتلوه بعد أن قاتل قتالا شديدا ثم انهزم فقال
له غلامه أين قولك:
الخيل والليل والبيداء تعرفني…والحرب والضرب والقرطاس والقلم
فقال أبو الطيب قتلتني قتلك الله ثم قاتل حتى قتل.
وقيل إن الخفراء جاءوا وطلبوا منه خمسين درهما ليسيروا معه فمنعه البخل فوقع به ما وقع ولما
قتل وشاع خبره في الأمصار رثاه جماعة من الشعراء والأدباء منهم أبو القاسم المظفر بن الطبسي
الكاتب رثاه بقوله:
لا رعى الله سرب هذا الزمان…إذ دهانا بمثل هذا اللسان
ما رأى الناس ثاني المتنبي…أيّ ثان يرى لبكر الزمان
كان من نفسه الكبيرة في جي…ش وفي كبرياء ذي سلطان