الصفحة 23 من 532

الصحيح في خبر مقتله وهنالك أقوال أخرى لكنها لم تصح منها أنهم قالوا أن سبب مقتله أنه لما وفد

على عضد الدولة وصله بثلاثة آلاف دينار وثلاثة أفراس مسرجة محلاة ثم دس عليه من يسأله أين

هذا من عطاء سيف الدولة فقال إن سيف الدولة كان يعطي طبعا وعطاء عضد الدولة تطبع فغضب

عضد الدولة فلما انصرف جهز إليه قوما من بني ضبة فقتلوه بعد أن قاتل قتالا شديدا ثم انهزم فقال

له غلامه أين قولك:

الخيل والليل والبيداء تعرفني…والحرب والضرب والقرطاس والقلم

فقال أبو الطيب قتلتني قتلك الله ثم قاتل حتى قتل.

وقيل إن الخفراء جاءوا وطلبوا منه خمسين درهما ليسيروا معه فمنعه البخل فوقع به ما وقع ولما

قتل وشاع خبره في الأمصار رثاه جماعة من الشعراء والأدباء منهم أبو القاسم المظفر بن الطبسي

الكاتب رثاه بقوله:

لا رعى الله سرب هذا الزمان…إذ دهانا بمثل هذا اللسان

ما رأى الناس ثاني المتنبي…أيّ ثان يرى لبكر الزمان

كان من نفسه الكبيرة في جي…ش وفي كبرياء ذي سلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت