وغاية المفرط في سلمه…كغاية المفرط في حربه
وقوله:
إذا راغمت في شرف مروم…فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمر حقير…كطعم الموت في أمر عظيم
وقوله:
أرى كلنا يبغي الحياة لنفسه…حريصا عليها مستها ما بها صبا
فحب الجبان النفس أو رده التقي…وحب الشجاع النفس أو رده الحربا
ومن طرقه أيضا أن يذكر أمر تدبيرها وتصريف الرأي فيها وإحكام سياستها ونحوها
ومن طرقه أن يأخذ في وصف الجيش وعدده ورجله وخيله وما يتبعه من طير ووحش ويصور
كيفية القتال والزحف والمبارزة والانتصار والانكسار وما يحوم حول هذا الحمى ويأتي في ذلك
بالمعاني الغريبة والبدائع النادرة ويتفنن فيها ما شاء وله كذلك طريقة أخرى غريبة في بابها ساقه
إليها عشقه للحروب وشغفه بها أنه يعبر عنها بألفاظ الغزل والنسيب وعبارات التشبيب ومن هذا
الباب قوله:
والطعن شزر والأرض واجفة…كأنما في فؤادها وهل
قد صبغت خدها الدماء كما…يصبغ خدّ الخريدة الخجل
والخيل تبكي جلودها عرقا…بأدمع ما تسحها مقل
وقوله: