أعلى الممالك ما يبني على الأسل…والطعن عند محبيهن كالقبل
وقوله:
شجاع كان الحرب عاشقة له…إذا زارها فدّته بالخيل والرجل
وقوله:
وكم رجال بلا أرض لكثرتهم…تركت جمعهم أرضا بلا رجل
ما زال طرفك يجري في دمائهم…حتى مشى بك مشى الشارب الثمل
وقوله:
فأتتك دامية الأظل كأنما…حذيت قوائمها العقيق الأحمرا
وقوله:
قد سوّدت شجر الجبال شعورهم…فكأن فيه مسفة الغربان
وجرى على الورق النجيع القاني…فكأنه النارنج في الأغصان
وقوله:
حمى أطراف فارس شمريّ…يحض على التباقي بالتفاني
فلو طرحت قلوب العشق فيها…لما خافت من الحدق الحسان
فهذا ما أردنا بيانه من ذكر شجاعة أبي الطيب وإقدامه وقوله في الحروب والوقائع وما يتعلق بذلك
عظم الهمة أي استصغار ما دون النهاية من معالي الأمور كان أبو الطيب ذا همة لا منتهى لها وأظنه
أكبر الشعراء المتأخرين علوّ همة وكبر نفس
بلغ هذا الرجل بشعره من الدرجات الرفيعة ما لم تبلغه الشعراء وتحظى به الأدباء فقد تنافست فيه