لمديحه وقف بين يديه وفي رجليه خفان وفي وسطه سيف ومنطقة ويركب بحاجبين من مماليكه وهما
بالسيوف والمناطق.
وقال أبو علي الحاتمي في رسالته المشهورة كان أبو الطيب عند وروده مدينة السلام قد التحف
برداء الكبر والعظمة لا يرى أحدا إلا ويرى لنفسه مزية عليه حتى إذا ثقلت وطأته على أهل الأدب
بمدينة السلام قصدت محله فحين استؤذن لي نهض من مجلسه ودخل بيتا إلى جانبه ونزلت عن
بغلتي وهو يراني ودخلت إلى مكانه فلما خرج إلى نهضت فوفيته حق السلام غير مشاح له في ذلك
وكان سبب قيامه من مجلسه أن لا يقوم لي عند موافاتي وأعرض عني ساعة لا يعيرني طرفا ولا
يكلمني حرفا وكدت أتميز غيظا وأقبلت أسفه رأيي في قصده وهو مقبل على تكبره ملتفت إلى
الجماعة الذين بين يديه وكل واحد منهم يومي إليه ويوحي بطرفه ويشير إلى مكاني ويوقظه من سنته
فما يزداد إلا ازورارا جريا على شاكلة خلقه ثم توجه إلى فما زادني على قوله أيّ شيء خبرك.
ومن كبره إنه كان يرى نفسه في عداد الرؤساء ومنزلته في منازل الملوك فيخاطبهم كما يخاطب