القرين قرينه والصاحب صاحبه كقوله يخاطب ابن العميد:
تفضلت الأيام بالجمع بيننا…فلما حمدنا تدمنا على الحمد
ونحو ذلك في شعره كثير
ومن كبره أيضا وهوسه بنفسه إنه كان يرى مدحه الرؤساء نعمة عليهم وانه ان فارقهم بكوا لذلك
وأعولوا كما قال في سيف الدولة بعد فراقه له:
رحلت فكم باك بأجفان شادن…عليّ وكم باك بأجفان ضيغم
وماربة القرط المليح مكانه…بأجزع من رب الحسام المصمم
وكما قال أيضا:
لئن تركن ضميرا عن ميامننا…ليحدثنّ لمن ودّعتهم ندم
ومن كبره إنه إذا همّ بعتاب ملك أو أمير تغطرف في القول واستهان به كقوله يعاتب سيف الدولة:
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره…إذا استوت عنده الأنوار والظلم
كم تطلبون لنا عيبا فيعجزكم…والله يكره ما تأتون والكرم
فهذه جملة في آثار القوة الغضبية في طباع هذا الرجل وما كان من ذلك في عداد المناقب والمثالب
ونذكر الآن له صفات أخرى عرف بها.
فمن ذلك البخل كان أبو الطيب شحيحا تضرب ببخله الأمثال وله في ذلك أخبار مشهورة فمنها ما