غضبت له لما رأيت صفاته…بلا واصف والشعر تهذي طماطمه
وكنت إذا يممت أرضا بعيدة…سريت وكنت السر والليل كاتمه
لقد سل سيف الدولة المجد معلما…فلا المجد مخفية ولا الضرب ثالمه
على عاتق الملك الأغر نجاده…وفي يد جبار السموات قائمه
تحاربه الأعداء وهي عبيده…وتدّخر الأموال وهي غنائمه
ويستكبرون الدهر والدهر دونه…ويستعظمون الموت والموت خادمه
وان الذي سمى عليا لمنصف…وإن الذي سماه سيفا لظالمه
وما كلّ سيف يقطع الهام حدّه…وتقطع لزبات الزمان مكارمه
فعرف سيف الدولة منزلته في الشعر والأدب وأكرمه ووصله وقرّبه وألحقه بشعراء حضرته وتطلع
إلى ما يرد منه ورتب له في كل سنة ثلاث آلاف دينار غير العطايا والمنح وأخذ أبو الطيب يوافيه
بغرائب الشعر ومحاسن القريض وكان سيف الدولة يصحبه معه في الحروب والغزوات فيصفها أبو
الطيب ويصورها في شعره ويبين حالة الظفر والنصر وشجاعة سيف الدولة وبأسه وبلاءه فيها