فهرس الكتاب
في سمع الأرض وبصرها فكانت حسرة في قلب ابن العميد إلى أن مات.
وورد أبو الطيب في صفر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة على أبي الفضل بن العميد وهو بأرّجان
فحسن موقعه منه وبالغ في إكرامه وإرضائه وأنشده أبو الطيب قوله
باد هواك صبرت أم لم تصبرا…وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى
كم غرّ صبرك وابتسامك صاحبا…لما رآه وفي الحشا ما لا يرى
قال أبو عبد الله كان ابن العميد كثير الانتقاد على أبي الطيب فإنه لما أنشده هذا البيت قال يا أبا
الطيب أتقول باد هواك ثم تقول بعده كم غر صبرك ما أسرع ما نقضت ما ابتدأت فقال تلك حال
وهذه حال.
أمر الفؤاد لسانه وجفونه…فكتمنه وكفى بجسمك مخبرا
نعس المهاري غير مهريّ غدا…بمصوّر لبس الحرير مصورا
نافست فيه صورة في ستره…لو كنتها لخفيت حتى يظهرا
لا تترب الأيدي المقيمة فوقه…كسرى مقام الحاجبين وقيصرا
وقد استعمل أبو الطيب هذه الطريقة حيث قال في وصف الخيمة
وأحسن من ماء الشبيبة كله…حيا بارق في فازة أنا شائمه