وبذلك تكون الدراسة متيسرة لكل من أراد الاغتراف من منهل الإسلام، ومعين القرآن ، ورياض هدي سيد الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام .
ولهذا كله يرى بعض المعاصرين أن الدعوة الى الإسلام على الانترنت أضحت جهاد العصر الذي ينبغي أن ينهض به المسلمون اليوم.
يقول الداعية الإسلامي الكبير الدكتور يوسف القرضاوي:
"الانترنت جهاد العصر انطلاقا من أن الواجب علينا أن نستخدم في دعوتنا أفضل ما انتهى اليه العلم وتقنياته ،طبقا لقاعدة"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، لذا يجب على المسلمين الاستفادة من الطباعة ، والتصوير ، والكمبيوتر ،والإذاعة ، والتلفاز ، خصوصا الإذاعات الموجهة ، والقنوات الفضائية في الدعوة الى الإسلام، والتوعية به ."
كما يجب على الأمة استخدام هذه الآلة الجديدة الجبارة"الانترنت"التي تخترق ا
الأسوار ، وتجتاز القفار ، والبحار لتغزو الأقطار ، وتغير الأفكار""
ويضيف قائلا:
"إنّ الأمم صاحبة الوزن الآن لا يشغلها شيء عن رسالتها وانشغالها بواجب الدعوة يحل كثيرا من مشكلاتها ، ويعبئ قواها ، ويشعرها بذاتيتها، وبعض الزعماء الذين يريدون الرقي بأمتهم يحاولون ان يصنعوا رسالة من عند أنفسهم ، فكيف بأمة تحمل أعظم رسالة في الوجود: رسالة الهداية والنور والعدل والرحمة والحق والخير ؟"
الرسالة التي تصل الأرض بالسماء ، والعقل بالقلب ، والمادة بالروح ،والعلم بالإيمان ، وتنشئ بتعاليمها"الأمة الوسط"التي بوأها الله الشهادة على الناس"."
وبيّن أن مشروع الدعوة على شبكة الانترنت ينطلق من مسلّمتين:
الأولى: ان الإسلام رسالة عالمية ... ومع هذا قصرنا نحن المسلمين في تبليغ الأمم رسالة الإسلام ، فهناك ملايين يعيشون ويموتون ولا يعرفون عن الإسلام شيئا ، وآخرون يعرفونه مشوها وقشورا ، ونحن مسؤولون عن ذلك .