ولقد استطاعت هذه الفئات المنحرفة أن تسجل باسمها كثيرًا من الأسماء المرتبطة بالإسلام مثل الإسلام ، إسلام ، الإسلام الحق ،الله ، القرآن ، ... الخ لتقدم من جمهور الإنترنت من المسلمين وغيرهم إسلاما مشوها ومنحرفًا ، ومن جهة أخرى كتب أعداء الإسلام الشيء الكثير في الويب وحلقات النقاش وصالوا وجالوا بدون أن يجدوا من يرد عليهم بشكل منهجي مدروس حتى وقت قريب .
وهناك مواقع أنشأتها جهات غير مسلمة لمحاربة الإسلام وإثارة الشبهات وتشويهه وفتنة أهله ، وبعضها تديرها مجموعات تبشيرية نصرانية وأخرى تقف خلفها منضمات يهودية أو ملحدة وهذه في معظمها تملك إمكانيات كبيرة ،وتجيد وتجيد استخدام الإنترنت لخدمة أغراضها كما أنها من حيث المضمون مدروسة ومنهجية حتى أن أحدها ( موقع الرد على الإسلام ) يجعل في موقعه وصلات إلى مواقع إسلامية ويتحداها عن تعامله بالمثل أن تقيم في وصلات إلى موقعه !!
وفي الوقت نفسه هناك جهود كبيرة لإنشاء مواقع إسلامية حقيقية ، ولقد نشأت معظم هذه المواقع في الغرب ومن قبل الطلاب والمتعلمين ، وقد بذل هؤلاء جهودا مشكورة وطيبة ، ولكن معظمهم من الهواة وليسوا من أهل الاختصاص الشرعي أو الفن التكنولوجي .
إننا نجد اليوم على الشبكة أكثر من ألف موقع إسلامي ، والعدد في تزايد ،ول و نظرنا إلى هذه المواقع لوجدنا أن غالبيتها ضعيف المستوى من حيث الإخراج،والعرض من حيث المادة العلمية المعروضة .
ويلاحظ أن كثيرا من المواقع الخطاب الإسلامي المعهود الذي كان مستخدما ً في الكتب والصحف أو في المحاضرات والدروس والخطب . ولم يتطور خطاب خاص بالوسيلة الجديدة يراعي خصوصيتها ويستفيد من إمكاناتها ، فلا يصح أن يكتفي بوضع نسخة كاملة من كتاب تفسير أو حديث أو ما شابه على الموقع ، المطلوب هو توصيل الفكرة أو المعلومة باستخدام إمكانات الانترنيت الكبيرة أو المتنوعة .