الصفحة 159 من 205

-لا يحترم العلماء و لا يعرف قدرهم.

-ظاهري المذهب.

-متساهل في التصحيح.

-متناقض في أحكامه على الحديث.

-لا يهتم بنقد المتن.

وهذه الأمور هي في الغالب ما يرمى به أهل الحديث في كل عصر، وقد رأيت عرضها وردّها، ذبًا ودفاعًا عنهم.

أمّا قولهم: محدث ليس بفقيه؛ فقد سبق ردّ هذه المقولة، وبيان بطلانها عند الذب عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله.

وما ذكرناه هناك هو الرد على كل من يريد سلب نعت الفقه عن رجل من علماء أهل الحديث، في كل زمن، والله المستعان.

أمّا قولهم: لا علم له بالأصول. فهذه دعوى أين الدليل عليها؟ والواقع في كتب الشيخ خلافها.

بل المعروف من سيرة الشيخ - حفظه الله - أنه كان يعقد درسين كل أسبوع يحضرهما طلبة العلم، وبعض أساتذة الجامعات، ومن الكتب التي درّسها في حلقاته العلمية: كتاب أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف.

وهذه التهمة - وهي نفي العلم بأصول الفقه - قد يلوكها بعضهم في الطعن على أهل الحديث، فيرميهم بها وإلى هؤلاء أقول: من المهم التنبه هنا إلى الأمور التالية:

1ـ أن السنة النبوية هي دلائل القرآن، كما قال الإمام أحمد بن حنبل في رسالته في السنة، رواية عبدوس. فكل حكم في القرآن تدل عليه السنة، وتبينه وتدل على المراد منه. وبها يتوصل إلى معرفة المراد.

2ـ أن علم الأصول مبني على دلالات القرآن العظيم والسنة والنبوية، بحسب اللسان العربي، مع مراعاة عرف زمن التشريع، والدراية بملابسات التشريع، وهذا الأمر سلم للصحابة، لا يشاركهم في معرفته والاطلاع عليه غيرهم، و لا طريق للوصول إليه إلا عن طريقهم.

إذا تقرر هذا فاعلم أن أهل الحديث هم أسعد الناس بكل ذلك، فلا أحد أعلم منهم بما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم. و لا أحد أعلم منهم بما جاء عن الصحابة رضوان الله عليهم. فهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت