الصفحة 190 من 205

فكيف إذا انضاف إلى ذلك توثيق ابن حبان [1] .

فإذا جرى الألباني على هذا يقال عنه متساهل؟!

المسألة الثالثة: تعديله لبعض الرواة الضعفاء. فهذه دعوى؛ إذ لا يستطيعون أن يأتوا براوٍ واحد أجمع على ضعفه، وجاء الألباني وعدّله هكذا!

نعم تجد الألباني يعدل راوٍ اختلف في توثيقه وجرحه، وهو حينما يرجح التعديل، إنما يرجحه بالمرجحات المعتبرة عند أهل العلم. ويطبق القواعد التي جرى عليها العلماء في الجرح والتعديل، فهو يقدم الجرح على التعديل.

و لا يقبل الجرح إلا مفسرًا.

وإذا جرح الراوي بجرح وظهر له أنه ليس بجارح لسبب من الأسباب اعتبر ذلك.

ويقبل الجرح المجمل في حق من لم تثبت عدالته.

ويراعي التفصيل في حال كل راوٍ، متبعًا - جهده وطاقته - كلام أئمة الجرح والتعديل.

خذ على سبيل المثال:

-إسماعيل بن عياش، تقرأ في ترجمته جرحًا مطلقًا، وتعديلًا مطلقًا، وتفصيلًا في حاله، فهو إذا روى عن الشاميين ضابط، وإذا روى عن غيرهم لا يضبط؛ فالألباني اعتمد التفصيل فيه، ولم يقبل الجرح المطلق و لا التعديل المطلق [2] .

(1) مع ملاحظة أن توثيق ابن حبان للراوي على درجات، فمن أعلاها أن ينص على عدالته وثقته بعبارة تشعر بمعرفته لحاله، ودونها لو وثقه ابن حبان بمجرد إيراده في كتابه الثقات، ودونها لو أورده فيه وصرّح بأنه لا يعرفه، ودونها لو أورده فيه وأورده في كتابه في المجروحين، وانظر قاعدة ابن حبان في كتابه الثقات (ضمن الإضافة) ص190 - 192.

(2) انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (1666) (4/ 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت