ومن ذلك كلامه في الحديث رقم (55) من سلسلة الأحاديث الضعيفة:"سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن"، بعد بيان ضعف إسناده، قال حفظه الله:"ويكفي في رد هذا الحديث إنه مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في مشيه، فقد كان صلى الله عليه وسلم سريع المشي، كما ثبت ذلك عنه في غير ما حديث، وروى ابن سعد في الطبقات عن الشفاء بنت عبدالله أم سليمان، قالت: كان عمر إذا مشى أسرع."
[قال الألباني: راجع باب ما جاء في مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم من كتاب الشمائل للترمذي (1/ 116 - 218) ، وراجع (1/ 52) منه أيضًا، و الأدب المفرد للبخاري ص119، وطبقات ابن سعد (1/ 379 - 380) ومجمع الزوائد]
وقال: وقد روى الإمام أحمد (3035) من حديث ابن عباس:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى مشى مجتمعًا ليس فيه كسل"ورواه البزار كما في مجمع الزوائد (8/ 281) ، وسنده صحيح، وله شاهد عن سيار أبي الحكم مرسلًا، رواه ابن سعد (1/ 379) ."اهـ"
ومن ذلك كلامه على الحديث رقم (69) ، في سلسلة الأحاديث الضعيفة:"مسح الرقبة أمان من الغل".
قال غفر الله له، بعد بيان ضعف الحديث من جهة السند:"فمثل هذا الحديث يُعد منكرًا، لاسيما وهو مخالف الأحاديث الواردة في صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم، إذ ليس في شيء منها ذكر لمسح الرقبة، اللهم إلا في حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده، قال:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح رأسه مرّة واحدة، حتى بلغ القذال، وهو أول القفا"وفي رواية:"ومسح رأسه من مقدمه إلى مؤخره حتى أخرج يديه من تحت أذنيه"أخرجه أبوداود وغيره، وذكر عن ابن عيينة أنه كان ينكره، وحق له ذلك؛ فإن له ثلاث علل، كل واحدة منها كافية لتضعيفه، فكيف بها وقد اجتمعت، وهي: الضعف، والجهالة، والاختلاف في صحبة والد مصرف. ولهذا ضعفه النووي وابن تيمية والعسقلاني، وغيرهم، وقد بينت ذلك في ضعيف سنن أبي داود رقم (15) "اهـ
ومن ذلك الحديث رقم (87) في سلسلة الأحاديث الضعيفة:"إذا صعد الخطيب المنبر فلا صلاة ولاكلام".