الصفحة 33 من 205

أنكره أئمة الإسلام على من أنكروه من فقهاء أهل الرأي بالحجاز والعراق، وبالغوا في ذمّه وإنكاره"اهـ. [1]

4ـ أن فيه هجرًا لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وتركًا لأصول العلم، وتنكيسًا لها، وأخذًا عن الأصاغر لا الأكابر.

عن بقية بن الوليد قال: قال لي الأوزاعي:"يا بقية: العلم ما جاء عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وما لم يجيء عن أصحاب محمد فليس بعلم. يا بقية لا تذكر أحدًا من أصحاب محمد نبيك صلى الله عليه وسلم إلا بخير ولا أحدًا من أمتك. وإذا سمعت أحدًا يقع في غيره فاعلم أنه إنما يقول أنا خير منه". [2]

5ـ فرض المسائل قبل حدوثها على غير أصل، والإكثار من شواذ المسائل، والإكثار من الأسئلة دون بذل الجهد في التفهم، [3] والانشغال بذلك عن طلب الحديث والأثر؛ ولذلك قال من قال عن بعض أصحاب الرأي: إنه أعلم الناس بما لم يكن وأجهل الناس بما قد كان. يريد: أنه لم يكن له علم بآثار من مضى. [4] عن زيد المنقري قال:"جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن شيء لا أدري ما هو؟ فقال له ابن عمر: لا تسأل عما لم يكن فإني سمعت عمر بن الخطاب يلعن من سأل عما لم يكن". [5]

(1) بيان فضل علم السلف على علم الخلف ص57.

(2) أخرجه في جامع بيان العلم وفضله (1/ 29) .

(3) انظر الفكر السامي (249 - 353) .

(4) جامع بيان العلم وفضله (2/ 145) .

(5) أثر صحيح الإسناد. ... أخرجه الدارمي في المقدمة باب كراهية الفتيا (1/ 50) . وصحح إسناده الالباني عن زيد المنقري، في سلسلة الأحاديث الضعيفة (2/ 287، تحت الحديث رقم 882) . و أورد جزاه الله خيرًا جملة من الآثار الصحيحة في هذا المعنى، فانظره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت