والخامسة: القياس على بعض هذه الطبقات.
ولا يصار إلى شيء غير الكتاب والسنة وهما موجودان وإنما يؤخذ العلم من أعلى" [1] ."
وهو نهج أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله، ورضي عنه وأرضاه.
قال أحمد بن محمد بن حنبل:
"إذا كان في المسألة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث؛ لم نأخذ فيها بقول أحد من الصحابة و لا من بعدهم خلافه."
وإذا كان في المسألة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قول مختلف نختار من أقاويلهم ولم نخرج عن أقاويلهم إلى قول غيرهم.
وإذا لم يكن فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم، و لا عن الصحابة قول؛ نختار من أقوال التابعين ..." [2] ."
وقال محمد بن الحسن:
"ومن كان عالمًا بالكتاب والسنة، وبقول أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما استحسن فقهاء المسلمين، وسعة أن يجتهد برأيه فيما ابتلي به، ويقضي به ويمضيه في صلاته وصيامه وحجه وجميع ما أمر به ونهي عنه، فإذا اجتهد ونظر وقاس على ما أشبه ولم يأل وسعه العمل بذلك، وإن أخطأ الذي ينبغي أن يقول به" [3] .
وقال محمد بن الحسن أيضًا:
"العلم على أربعة أوجه:"
ما كان في كتاب الله الناطق، وما أشبهه. وما كان في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المأثورة، وما أشبهها.
(1) المدخل إلى السنن الكبرى ص110.
(2) المسوّدة ص276.
(3) أخرجه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله (2/ 61) .