الصفحة 4 من 119

ومن المواضيع التي تذكر في تلك الصفحات، موضوع التقية عند الشيعة الإمامية، ويعد هذا الموضوع من المواضيع المهمة، لأن هذه العقيدة ترتبط في تعامل الإمامية مع الآخر، وهي في الوقت ذاته من حيث المغزى والمضمون تخفي خلفها كمًا هائلًا من التناقضات التي يصعب التوفيق بينها حتى عند فقهاء القوم أنفسهم، ولذلك حرص علمائهم قديمًا وحديثًا على وضع القواعد والأصول لتفسير وتبرير هذه العقيدة في قلوب إتباعهم، في حين لم أجد مؤلفًا مستقلًا لأهل السنة والجماعة في شرح هذه العقيدة أو في الرد على ما في تلك المؤلفات من شبهات، هي في واقع الحال أوهى من بيت العنكبوت، فتوكلت على الله تعالى حيث قمت بكتابة هذه الورقات على شكل بحث بعنوان (التقية بين أهل السنة والشيعة الإمامية) ولم أجد له ناشرًا في المجلات العلمية على كثرة مراجعتي لها، ثم وجدت من المناسب إضافة فصلين للبحث أعلاه، لكي يصبح كتابًا يتناول الموضوع من جوانبه كافة، فوضعت فصلًا ثان بعنوان (أدلة التقية عند الإمامية) ثم أردفته بفصل ثالث يحمل عنوان (التقية: هي المخالفة لأهل السنة) فجاء الفصل الأخير حافلًا، فاضطررت أن نأخذ بعض المسائل، على سبيل الدراسة، ثم نورد تقية الإمامية في جدول من أجل اختصار المادة، ولاستيفاء الموضوع بأكمله.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت