المعتزلة، فقال البرذعي: ما اجرأك ويحك ان اللّه تعالى لم يكذّبه ولم ينكر عليه سليمان واللّه تعالى اذا اخبر عن قوم يكذب كذّبهم الا ترى الى قوله تعالى: غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ «1» (5 المائدة: 64) وقوله تعالى: لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ (9 التوبة: 42) ثم قال: وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (6 الانعام: 28، 23 المؤمنون: 90، 37 الصافات: 152) أ فتكذّب من لم يكذّبه اللّه وتنكر على من لم ينكر عليه سليمان نبي اللّه؟ فانقطع الحلبي
وعن ابي الحسن البرذعي قال «2» في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم: اذا ذكر القدر فأمسكوا! معناه فأمسكوا «3» ان تضيفوا الى اللّه تعالى ما لا يليق بعدله ولا تقولوا ما قاله «4» الكفّار ان اللّه امرهم بالفواحش وقدّرها عليهم، ونظيره قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم: اذا ذكرت النجوم فأمسكوا! معناه فأمسكوا «5» عما يقول به «6» جهّال الفلاسفة من انها المدبّرة للعالم بما فيه، وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم: اذا ذكر اصحابي فأمسكوا! لم يرد: أمسكوا عن محاسنهم لكن اراد: أمسكوا «7» عن القول القبيح فيهم، كذلك قوله في القدر، «12» وللبرذعي مناظرات كثيرة وكتب واصحاب
ومنها ابو مضر بن ابي الوليد بن احمد بن ابي دواد «8» القاضي
ومن هذه الطبقة غيرهم اي غير هؤلاء الذين ذكرناهم «9» باسمائهم، فمنهم ابو مسلم محمد بن بحر الاصبهاني صاحب التفسير والعلم الكثير «10» ، وجمعت حضرة الداعي محمد بن زيد بينه وبين ابي القاسم البلخي والناصر للحق عليه السلام، وكل واحد فريد عصره ووحيد دهره «11»
(1) ايديهم ب ج س ل:+ ولعنوا م
(2) قال ب س ل م:- ج
(3) فامسكوا ان ب س ل، امسكوا ان م، ان ج
(4) قاله ب ج ل:+ له م، قالت س
(5) معناه فامسكوا س ل م: معناه امسكوا ب ج
(6) به ب ل: فيها ج س م
(7) اراد امسكوا ج س ل: اراد فامسكوا ب م
(8) دواد ب ل: داود ج س م
(9) ذكرناهم ج م: ذكرنا ب س ل
(10) الكثير ج ل: الكبير ب س م
(11) دهره ج س ل م: عصره ب
(12) راجع الصحيح للترمذي 8 ص 295