ولم يسلموا من شائب في اعتقادهم وكذلك بعض الرافضة وكذلك نقول في بعض المعتزلة»، ثم يورد ادلّة اخرى على ان الزيدية هي الفرقة الناجية ويسرد اسماء المنسوبين إليها واحاديثهم ومقالاتهم وما اشبه ذلك.
والمصدر الرئيسي الذي ينقل عنه ابن المرتضى عند تعداده للطبقات هو «طبقات المعتزلة» لقاضي القضاة ابي الحسن عبد الجبّار بن محمد بن عبد الجبّار الهمذاني (بروكلمان [ nnamlekcorB] التكملة 1/ 343) الذي هو عند ابن المرتضى اوّل رجل من الطبقة الحادية عشرة، وكان كتاب القاضي هذا يظنّ ضائعا حتى ظهرت مخطوطة له في اليمن، وقد تفضّل بإخباري بذلك الاستاذان صلاح الدين المنجّد وآ. ديتريخ ( hcirteiD. A) ، وتوجد نسخة مصوّرة منه عند السيد فؤاد سيد بالقاهرة، ولم أتمكّن من الاطلاع على ذلك المصدر الهامّ حتى الآن ولكنّي آمل ان تتاح لي فرصة للاستفادة حين انصرف الى ترجمة هذا الكتاب الى اللغة الالمانية إن شاء اللّه تعالى.
والمصنّف الثاني الذي اعتمد عليه ابن المرتضى هو المحدّث والمؤرّخ المشهور محمد بن عبد اللّه الحاكم النيسابوري، نقل عنه الطبقتين الأخيرتين من المعتزلة، ولا أدري أنقل شيئا عن كتابه الضائع المسمّى ب- «تأريخ نيسابور» أم لا، ومن العلماء الذين يأخذ عنهم: ابو القاسم البلخي المعتزلي الكبير (بروكلمان [ nnamlekcorB] التكملة 1/ 343) وتكثر مقتبساته من كتابه المسمّى ب- «المقالات» ، ومنهم أيضا ابو الحسين الخيّاط صاحب كتاب «الانتصار» (بروكلمان التكملة 1/ 704) ، الذي هو عند المؤلّف الرجل الثالث من الطبقة الثانية عشرة، وهو صاحب كتاب «غرر الفوائد ودرر القلائد» المشهور الذي يظهر فيه مذهب الاعتزال ظهورا بارزا؛ ثم منهم ابو الحسن بن فرزويه صاحب كتاب «المشايخ» وهو المعتزلي التاسع من الطبقة التاسعة، ويكثر ذكر المؤلّف لكتاب «المصابيح»