التوبيخ له «1» بإحضار العامّة معه، فقال «2» : انهم من أهل القرآن والسنن، فقال:
وما «3» الذي يفعل بالحركة والسكون؟ فأقبل ابو القاسم عليه بالتعنيف العظيم «4» وقال: كانّك «5» ذممت ما جعله اللّه طريق معرفته، واخذ يورد في ذلك ما يقوّي به كلامه وعظم الانتفاع به لنيّته الصالحة «6»
قيل «7» : ودخل عليه ابو القاسم الواسطي فاخذ يظهر الغمّ «8» لشدّة علّته فقال له: ابشر فقد نطقت احوالي بحسب طاقتي، ومضى ولم يخلّف من الدنيا الا اليسير، قيل: ومات عن اثنتين وستين سنة
والثاني هو «9» ابو عمران السيرافي، درس على ابي هاشم أولا ثم فارقه واختلف الى ابي بكر الاخشيذ، وكان يدعو الناس الى التوحيد والعدل ولحقه بسبب ذلك المحن العظام «10»
ومنهم ابو بكر بن «11» الاخشيذ، وقد مرّ شرح احواله «15»
ومنهم ابو الحسن «12» الازرق وهو احمد بن يوسف بن يعقوب بن اسحاق بن بهلول الانباري التنوخي، وقد كان من بيت الرئاسة وبيت الحديث، اخذ الكلام عن ابي هاشم والفقه عن الكرخي والقرآن عن ابن مجاهد «13» والنحو عن ابن السرّاج، وجمع الى ذلك من حسن الاخلاق والتواضع ما يزين به علمه، فانه مع عظم شأنه كان يأتي المتفقّهة ويطلب التعاليق، قال القاضي: وكان يأتينا ويطلب التعاليق «14» ويظهر الاستفادة في ذلك، وكان له من الافضال على
(1) له ب ج س ل: للسيرافي م
(2) فقال ب ج س: وقال ل، قال م
(3) وما ب ج ل: ما س، واما م
(4) بالتعنيف العظيم ب س ل: بالعنف العظيم م،- ج
(5) كأنك ب س ل م: كانت ج، وفي الهامش كأنك
(6) الصالحة ج س ل: الخالصة ب م
(7) قيل ب ج س ل:- م
(8) فاخذ يظهر الغم ب س ل م: فاخذه الغم ج
(9) هو ب ج س ل: وهو م
(10) العظام ب ج ل م: الطعام س
(11) بن ب ج ل م:- س
(12) الحسين ب س ل: الحسن ج م
(13) ابن مجاهد ب: مجاهد ج س ل م
(14) قال القاضي ... التعاليق ب س ل م:- ج
(15) انظر ص 120