الصفحة 137 من 193

المعتصم لأبي «1» دواد: ما عندك فيما قال؟ فقال له احمد: كان لعمري يسعه ما وسعهم حيث كان الناس جميعا ساكتين عن هذا الامر فامّا وهو رأس مذهب قد جمع عامّته وغوغاءه ينادون في الطرقات ليس شي ء من اللّه بمخلوق والقرآن من اللّه فيموّهون «2» على العامّة والجهّال حتى كأنّا قلنا: القرآن بعض من اللّه وقد تعلّق النصارى بمثل ما تعلّق به هذا، فقالوا: عيسى غير مخلوق لأنه قال: وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ (4 النساء: 171) فخالفناهم على هذا كله فاحتجّ لهم وجعل «3» الكلام له غير مخلوق وقد قال اللّه «4» تعالى: اللَّهُ «5» خالِقُ كُلِّ شَيْ ءٍ (13 الرعد: 16، 39 الزمر: 62) فالقرآن شي ء أم غير شي ء؟ قال ابن حنبل: القرآن امر اللّه وفرق بين الامر والخلق قال اللّه «6» تعالى: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ (7 الأعراف: 54) وهذا ابن عمّك جعفر بن محمد اظنّه يعني الصادق سئل عن القرآن فقال: لا خالق ولا مخلوق، فقال ابن ابي دواد:

اما هذا فلا نعرفه، الخالق هو اللّه وكل شي ء دونه فهو مخلوق واما الخلق فهو ما خلق «7» واما الامر «8» فهو «9» ما امر به وهذا تمويه يا امير المؤمنين، فصرفه في ذلك اليوم ثم أحضره من الغد وأحضر الشرط «10» والسياط «11» والعقابين فقال المعتصم لابن حنبل: تكلّم فان وجب لك شي ء عرفته وان وجب عليك «12» اخذتك «13» به، فقال: قد نهينا عن المناظرة، فقال ابن دواد: هل نهينا عن مجادلة أهل الباطل بالحق يا امير المؤمنين؟ هذا تمويه، فانصرف ثم أحضر في اليوم الثالث فتكلّم وناظر حتى لزمه الامر فمدّته الشرط «14» وضرب «15» ثلاثين سوطا فمالت عنقه فضرب بعد ذلك ثلاثين سوطا فمالت عنقه فضرب بعد ذلك ثمانية اسواط «16» فقال

(1) لابي ج س ل م: لابن ابي ب

(2) فيموهون ب ج ل م: فيوهمون س

(3) وجعل ب ج س م: وحصل ل

(4) اللّه س ل م:- ب ج

(5) اللّه س:- ب ج ل م

(6) قال اللّه ج م: قال ب س ل

(7) خلق ب ج س ل:+ اللّه م

(8) واما الامر ج س ل:

والامر ب م

(9) فهو ب ج س ل:- م

(10) الشرط ب ج س ل: السوط م

(11) والسياط ب ج س ل: والسياطين م

(12) عليك ب ج س ل:+ شي ء م

(13) اخذتك ب س ل م: اخذت ج

(14) الشرط ب ج س ل: السوط م

(15) وضرب ب س ل م:- ج

(16) اسواط ج س ل:- ب م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت