إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ (28 القصص: 41) ، ولن تجد داعيا يقول:
تعالوا الى النار- اذا لا يتبعه «1» احد- ولكن الدعاة الى النار هم الدعاة الى معاصي اللّه، فهل وجدت يا عمر حكيما يعيب ما يصنع «2» او يصنع ما يعيب او يعذّب على ما قضى «3» او يقضي ما «4» يعذّب عليه، أم هل وجدت رشيدا يدعو «5» الى الهدى ثم يضلّ عنه، أم هل وجدت رحيما يكلّف العباد فوق الطاقة او يعذّبهم على الطاعة، أم هل وجدت عدلا يحمل الناس على الظلم والتظالم، وهل وجدت صادقا يحمل الناس على الكذب والتكاذب بينهم؟ كفى ببيان هذا بيانا وبالعمى عنه عمى- في كلام كثير
فدعا عمر غيلان وقال: أعنّي على ما انا فيه! فقال غيلان: ولّني بيع «6» الخزائن وردّ المظالم! فولّاه فكان يبيعها وينادي عليها ويقول «7» : تعالوا الى متاع الخونة، تعالوا الى متاع الظلمة، تعالوا الى متاع من خلف الرسول في أمّته بغير سنّته وسيرته، وكان «8» فيما نادى عليه جوارب خزّ فبلغ ثمنها «9» ثلاثين الف درهم وقد ائتكل بعضها فقال «10» غيلان: من يعذرني ممّن «11» يزعم ان هؤلاء كانوا ائمّة هدى «12» وهذا يأتكل «13» والناس يموتون من الجوع
فمرّ به هشام بن عبد الملك قال: ارى هذا يعيبني ويعيب آبائي واللّه ان «14» ظفرت به «15» لأقطعنّ يديه ورجليه، فلمّا ولي هشام خرج غيلان وصاحبه صالح الى ارمينية فأرسل هشام «16» في طلبهما فجي ء بهما فحبسهما اياما ثم اخرجهما وقطع
(1) يتبعه ب ج س م: تبعه ل
(2) يصنع ج س ل م: صنع ب
(3) قضى ب ج س ل:+ اللّه م
(4) ما ب ج س ل: بما م
(5) يدعو ج ل م: يدعوا ب س
(6) بيع ب ج م: ببيع س ل
(7) ويقول ب ج س م:- ل
(8) وكان ج س م: فكان ب ل
(9) فبلغ ثمنها ل:- ب ج س، فيها ما يبلغ م
(10) فقال ب ج س ل: قال م
(11) ممن ب ج س م: من ل
(12) هدى ب س ل م:- ج
(13) يأتكل ب س ل م: يتأكل ج
(14) ان ب ج س ل: لان م
(15) ظفرت به ب ج س ل: ظفرته م
(16) في خرج غيلان ... هشام ب ج س ل:- م