خفّض «1» عليك ايّدك اللّه فو اللّه لأن يكون لك الامر عليّ خير من ان يكون لي عليك، ولأن أسي ء وتحسن احسن في الاحدوثة عنك «2» من ان أحسن فتسي ء «11» ، ولأن تعفو عنّي في «3» حال قدرتك «4» أجمل بك «5» من الانتقام منّي «6» ، فقال: احمد اللّه «7» ما علمتك الّا كثير تزويق الكلام «8» ، فحلّ عنه الغلّ والقيد وأحسن إليه وصدّره في المجلس وقال: هات الآن يا أبا عثمان حديثك «9»
ومات الجاحظ سنة خمس وخمسين ومائتين في ايّام المهتدي
ومن هذه الطبقة عيسى بن صبيح، وكنيته ابو موسى بن المردار «10» ، قال ابن الاخشيذ: هو من علماء المعتزلة ومن المقدّمين فيهم، وكان ممّن اجاب بشر
(1) خفض ب ج م: حفظ س ل
(2) في الا حدوثة عنك- الغرر والدرر وزهر الآداب:
في الا حدوثة عليك ب ج س ل م، عنك- معجم الادباء
(11) فتسي ء- زهر الآداب ومعجم الادباء والغرر والدرر: وتسى ء ب ج س ل م
(3) في ب ج س ل م: على- زهر الآداب
(4) قدرتك ب ج س ل م:+ على- زهر الآداب
(5) بك ب ج س ل م:- معجم الادباء
(6) منى ب ج س ل م:+ فعفا عنه- زهر الآداب
(7) احمد اللّه ب ج س: احمد ل م، ابن ابي دواد قبحك اللّه فو اللّه- الغرر والدرر، له ابن ابي دواد قبحك اللّه- معجم الادباء
(8) الكلام ب ج س ل م: اللسان- الغرر والدرر
(9) فحل عنه ... حديثك ب ج س ل م: وقد جعلت بيانك امام قبلك ثم اضطغنت فيه النفاق والكفر، يا غلام صر به الى الحمام وامط عنه الاذى، فاخذت عنه السلسلة والقيد وادخل الحمام واميط عنه الاذى وحمل إليه تخت من ثياب وطويلة وخف فلبس ذلك ثم اتاه فصدره في مجلسه ثم اقبل عليه وقال: هات الآن حديثك يا أبا عثمان- الغرر والدرر، وقد جعلت ثيابك امام قلبك ثم اصطفيت فيه النفاق والكفر ما تاويل هذه الآية: وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه أليم شديد، قال تلاوتها تاويلها اعز اللّه القاضي، فقال:
جيئوا بحدّاد، فقال: اعز اللّه القاضي ليفك عني او ليزيدني، فقال: بل ليفك عنك فجى ء بالحداد فغمزه بعض أهل المجلس ان يعنف بساق الجاحظ ويطيل امره قليلا فلطمه الجاحظ وقال: اعمل عمل شهر في يوم وعمل يوم في ساعة وعمل ساعة في لحظة فان الضرر على ساقي وليس بجذع ولا ساجة، فضحك ابن ابي دواد واهل المجلس منه وقال ابن ابي دواد لمحمد بن منصور وكان حاضرا: انا اثق بظرفه ولا اثق بدينه، ثم قال: يا غلام صر به الى الحمام وامط عنه الاذى واحمل إليه تخت ثياب وطويلة وخفا، فلبس ذلك ثم اتاه فتصدر في مجلسه ثم اقبل عليه وقال: هات الآن حديثك يا أبا عثمان- معجم الادباء
(10) المردار ب س م: المزدار ج ل.