ومثل هاتين الآيتين - في الدلالة على استهزاء الكفار بعذاب الله - قوله تعالى: (وَلَقَدْ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون) [1] .
فالكفار استهزأوا بالرسل، واستهزأوا بالعذاب ولكن العذاب الذي كانوا يستهزئون به حاق بهم، فلا مهرب لهم ولا مناص [2]
فسبحان الله!! هل العذاب مما يُستهزأ به؟! ولكن الكافرين لا يعقلون.
(1) سورة الأنبياء / 41
هذه الآية مكية
انظر القرطبي، الجامع الأحكام القرآن، مصدر سابق، الجزء 11، ص 177.
(2) انظر هود بن محكم (توفي في القرن الثالث الهجري / القرن العاشر الميلادي) ، تفسير كتاب الله العزيز، تحقيق بالحاج شريخي، الجزء 3، الطبعة 1، دار الغرب الإسلامي، لبنان، 1990 م، ص 72